كأس العالم 2026: إيران بين الانسحاب والاستبعاد.. لكن من المُستفيد؟
لازالت الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط تلقى بضلالها على المستوي الرياضي، في ظلّ تواتر أنباء عن إمكانيّة إلغاء عدد من المسابقات الرياضية الدولية، كان من المفترض أن تحتضنها عدّة دول خليجية في الفترة القادمة.
وكانت دول قطر والبحرين والكويت والإمارات ولبنان قد قررت إيقاف كل المسابقات الرياضية وكل التظاهرات التي تحتضنها، في انتظار انفراج الأزمة التي يعيشها الشرق الأوسط منذ ثلاثة أيام.
هل تنسحب إيران من المونديال أن يتم إقصاءها؟
من جهة أخرى، باتت مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الصيف القادم مُستبعدة، خاصة وأن كل مباريات المنتخب في الدور الأول ستقام في لوس أنجلوس وسياتل، غرب أمريكا.
وكان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد قال في تصريحات للقناة التلفزية الإيرانية الحكومية "من المستبعد أن نشارك في كأس العالم بالنظر لما يحدث وبالنظر للهجوم والأمريكي.. من الصعب جدا أن ننظر إلى مشاركتنا في المونديال بأمل كبير.. لكن في كل الحالات لست الوحيد الذي سيقرر.."
ورغم عدم إعلان إيران انسحابها من المونديال بشكل رسمي، رجّحت عدّة وسائل إعلام إمكانية إقصاء الفيفا منتخب إيران من المشاركة في كأس العالم 2026.
وقالت صحيفة ليكيب الفرنسية في مقال نشرته اليوم الاثنين 2 مارس 2026، على موقعها "هناك خطر، درجته غير مرتفعة، لكنّه يبقى واردًا، وهو أن تقوم الفيفا باستبعاد المنتخب الإيراني من المشاركة في كأس العالم.. لا توجد نصوص في لوائح الفيفا تدفع إلى إقصاء بلد في وضعية حرب لكن استبعاد ايران يبقى واردِا في صورة ارتكاز الاتحاد الدولي لكرة القدم على حجّة عدم القدرة على تأمين مبارياتها خلال كأس العالم أو رفض المنتخبات المنافسة مواجهتها، مثلما ما حدث مع المنتخب الروسي قبل مونديال 2022"، بحسب ما جاء في مقال ليكيب الفرنسية.
وكانت القرعة، قد وضعت إيران في المجموعة السابعة مع كلّ من منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وهو المنتخب التي ستواجهه إيران في أولى مبارياتها على أرضية صوفي ستاديوم في لوس أنجلوس.
من سيتأهّل في صورة انسحاب أو استبعاد إيران؟
وفي صورة استبعاد أو انسحاب المنتخب الإيراني، سيتعيّن على الاتّحاد الآسيوي، بالتشاور مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، اختيار المنتخب المُعوّض لاستكمال عدد المنتخبات الأسيوية التي ستمثل القارة في المونديال.
وأشارت مصادر صحيفة إلى أنّ بطاقة التأهّل الخاصة بمنتخب إيران ستذهب إلى المنتخب العراقي، في صورة فشله في التأهّل عبر المُلحق نهاية شهر مارس الجاري (يواجه بوليفيا أو منتخب سورينام)، أو إلى المنتخب الإماراتي في صورة تأهّل العراق من المُلحق.
يُشار إلى أنّ ماتياس غرافشتروم، السكريتير العام للإتحاد الدولي لكرة القدم، كان قد أكّد في تصريحات إعلامية، على أنّ الفيفا تتابع الأحداث في الشرق الأوسط عن كثب، وأنّه من المُبكّر جدا التعليق عن تداعيات الأزمة، غير أنّ "تأمين جميع المشاركين في كأس العالم يبقى مضمونا"، وفقَا لتعبيره.